ابن تيمية

73

المسائل الماردينية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

--> عندهم ، وأشد جرح فيه هو قول أحمد : ليس بشيء ولا يكتب حديثه ، وقول النسائي : متروك الحديث . وقال عنه ابن عبد البر : أجمعوا على أنه ضعيف الحديث ( راجع ترجمته في " التهذيب " 3393 ) . وقد اضطرب فيه : فقد أخرجه ابن ماجة ( 520 ) ، والطحاوي في " شرح المعاني " ( 1 / 12 ) ، وابن عدي في " الكامل " ( 4 / 117 ) من طريق شريك عن طريف قال عن أبي نضرة يحدث عن جابر بن عبد الله - هكذا جاءت رواية ابن ماجة - وفي رواية الطحاوي ذكره على الشك : عن جابر أو أبي سعيد ، أما في رواية ابن عدي ، فذكر أبو سعيد فقط ولم يذكر جابرًا . قلت : قد تُحمل عهدة هذا الاضطراب في الإسناد على شريك لسوء حفظه ، أما طريف وإن كان ضعيفًا ، فقد قال عنه ابن عدي : روى عنه الثقات ، وإنما أنكر عليه في متون الأحاديث أشياء لم يأت بها غيره ، وأما أسانيده فهي مستقيمة . فعلى هذا فزيادة : " توضئوا واشربوا . . . " من طريف في المتن تعد منكرة ، وكذا سياق القصة . ( والثاني ) ما أخرجه أحمد في " مسنده " ( 3 / 15 ) ، وأبو يعلى في " مسنده " ( 1304 ) ، والطحاوي في " معاني الآثار " ( 1 / 12 ) ، والخطيب في " موضح أوهام الجمع والتفريق " ( 2 / 65 ) من طريق عبد العزيز بن مسلم ثنا مطرف عن خالد بن أبي نوف عن ابن أبي سعيد الخدري عن أبيه قال : انتهيت إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو يتوضأ من بئر بضاعة ، فقلت : يا رسول ، توضأ منها وهي يُلقى فيها ما يلقى من النتن ؟ فقال : " إن الماء لا ينجسه شيء " . قلت : عبد العزيز بن مسلم ، ومطرف بن طريف كلاهما ثقة ، وأما خالد بن أبي نوف هو السجستاني ، وقيل : هو خالد الشيباني ، وروى عنه ثقتان : مطرف بن طريف ، ويونس بن أبي إسحاق ، وذكره ابن حبان في الثقات ، فهكذا ارتفعت جهالة عينه وبقيت جهالة الحال ، لذلك ترجمه الحافظ في " التقريب " ( 1683 ) بقوله : مقبول ، من السادسة قيل هو خالد الشيباني الذي يرسل عن ابن عباس ، وقيل هو ابن كثير الهمداني .